محمود سعد ….شكرا
كتبهاsana almaaita ، في 8 نيسان 2009 الساعة: 05:22 ص
محمود سعد …….شكرا
ا
محمود سعد إسمح لي أن أشكرك ومن كل قلبي ولكن بداية دعني أعتذر لك.
في مقابلة سابقة حين كان محمود سعد يجلس في مقعد الضيف، كنت قد أصدرت عليه حكما مسبقا ودمغته ببقعة جهل من نوع ما بالرغم من إعجابي الشديد بحواراته الصريحة وبالكاريزما العفوية البسيطة التي يتحلى بها….في تلك المقابلة اعترف لجمهوره أنه يجهل اللغة الإنجليزية ولا يتقن منها شيئا لا استماعا ولا نطقا. ربما يكون إعتراف كذلك أمرا طبيعيا لأي إنسان عادي، أما بالنسبة لإعلامي متألق مثل محمود سعد فهي نقطة تحسب عليه بالتأكيد وربما لو كنت مكانه لاخترت أن لا أتطرق لهكذا اعتراف.
قبل أيام كنت أتابع برنامجه، البيت بيتك، حقيقة، لا أتابعه باستمرار ولكن لأن تلك الحلقة تحديدا كانت تتحدث عن ذكرى رحيل عبد الحليم حافظ، ولأن البرنامج تخلله العديد من روائع عبد الحليم الغنائية آثرت أن أتابعه حتى نهايته.
ربما اكتسبنا نحن المشاهدين، ودون علم منا مع مرور الوقت، خبرة في الإعلام، فأصبحنا قادرين على النقد والتقيم والتصنيف وملاحظة عناصر الإعلام والإعلامين سواء كان ذلك متابعة لطرح ونص مسؤول أو سلامة اللغة و مخارج الحروف حتى إيماءات الجسد وحركاته لم نغفلها من النقد والتقيم، لذا إن تكلمنا عن إعلامي ما بمدح أو بذم فمن الأفضل أن يؤخذ رأينا على محمل من الجد والموضوعية خصوصا أنه ليس لنا بمدحه أو بذمه ناقة ولا جمل .
في تلك الحلقة تشعبت المواضيع المطروحة للنقاش، فلم تتوقف عند عبد الحليم ومغامراته العاطفية وأغنياته العاطفية أكثر كما حسبت، ففي سبق صحفي للبرنامج تم التعرف على شبكة تتلاعب بأدوية للمضادات الحيوية، عصابة وضيعة ممن يجهلون معنى الضمير، يضعون داخل العلب الفارغة مسحوقا من دقيق الذرة على أنها مادة علاجية، وتباع باثنتي عشر جنيها للعلبة الواحدة، تقريبا مثل طعام القطط المباع على أراضينا، المهم، محمود سعد ببرنامجه كشف المستور للمصريين (الغلابة) فدعاهم وبكل صراحة لمشاهدة طريقة التغليف والتعليب والتعبئة لتلك العبوات المزيفة والتي لا محالة ستفتك يوما بأطفال أبرياء يعانون العوز قبل المرض.
أعتقد أن محمود سعد بجرأته الإعلامية قام بدور مؤسسات حكومية كاملة تصل الليل بالليل و تحوي ألافا مؤلفة من العمال والموظفين، لم يحتج إلى شئ سوى جرأة في أداء الواجب وإظهار الحق وعلى الهامش ربما سبق صحفي ينافس فيه منافسيه معتز الدمرداش و منى الشاذلي.
حقيقة، ما حصل من مجريات بعد ذلك في تلك الحلقة، نسف انتظاري للمزيد من أغنيات الراحل العندليب الأسمر وكذلك تسمري لبشاعة قراصنة الأدوية المزيفة، حتى عقدة الجهل التي دمغته بها يوما ما كونه يجهل اللغة الإنجليزية أختفت كما لو أنها غسلت بمبيض غسيل أصلي. ما حصل أنه دخل في حوار مع وزير الثقافة المصري فاروق حسني، ذلك الوزير والفنان التشكيلي والذي سبق له وأن ورط نفسه بتصريحات شخصية حول الحجاب وضرورته، ليس موضوعا للنقاش على أي حال، ما دار بينهما كان مطالبة الوزير بتوضيح يفسر سبب استضافة وزارة الثقافة المصرية لموسيقار اسرائيلي، سيعزف الحانه الأوبيرالية تحت قبة دار الأوبرا المصرية.
من البديهي أنه عندما تكون الشمس ساطعة لا يكون هناك موطئ للظلمة وهكذا كان الحق بالنسبة لمحمود سعد فكان ساطعا كسطوع الشمس فلم يجد الجبن خيارا سوى أن ينجلي، ثوابته ضد التطبيع لم تفتح للوزير الفنان مجالا لا للحوار ولا للتبرير ولا لأي شئ ، فالفكرة أصلا مرفوضة، والحديث عنها نهايته مغلقة، أعتقد أن المكالمة مع الوزير لم تكن للحوار في المسألة وإنما لإيصال رسالة واضحة وصريحة، فتكلم محمود سعد كما يتكلم صاحب العمل مع الموظف أو الرئيس مع المرؤوس أو المعلم مع التلميذ، هو أصلا لم يكن حديثا لقد كان استجوابا، لم يكن هناك مجاملة ولا طبطبة ولا سيادتك ولا معاليك، ربما كان سيستخدم مصطلحات كتلك لوكان الموضوع يطرح رأي الوزير في فيلم( حين ميسرة) على سبيل المثال ولكن عندما يكون الحديث عن ثوابت تعتبر خطوطا حمراء بعرض خط الإستواء وطوله فالأمر لا يحتمل النقاش ولا التبرير ولا أي شئ .
المحزن في الأمر، أنني كنت أود لو كان الشكر موجها لإعلامي أردني، يشجب التطبيع بضراوة، ويكشف المستور دون مهابة، أو حتى يشيد بفنان ملتزم بطريقة راقية وربما يكون ذاك الأخيرأضعف الإيمان، ولكن للأسف يبدو أننا دائما على موعد مع سكين معوقات غائرة حتى العمق في خاصرة الوطن المبتلى تقتل بحديها الإبداع والمبدعين على حد سواء.
مدونة سناء المعايطة
sanaalmaaita.maktoobblog.com
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























أبريل 8th, 2009 at 8 أبريل 2009 1:39 م
اللهمَّ إليك مددتُ يدي، وفيما عندك عظمت رغبتي، فأقبل توبتي، وأرحم ضعف قوتي، وأغفر خطيئتي، وأقبل معذرتي، وأجعل لي من كل خير نصيباً، وإلى كل خير سبيلاً برحمتك يا أرحم الراحمين.
أبريل 9th, 2009 at 9 أبريل 2009 2:18 ص
العزيزة سناء
لك كل الشكر على أعلامنا بهذه الأخبار فاأنا لم أشاهد هذه الحلقة
أما الوير فاروق حسنى فهو يعمل كل مافى وسعه للفوز بمقعد اليونسكو وطبعا أهم مايعنيه هو أرضاء اليهود فهم معهم مقاح بوابة الدخول ولكن أين الولة التى تتركه تستغل منصبه فى دعاية شخصية كان يجب على محمود سعد أن يتصل برئيس الوزراءويحاول منع هذه المهزلة
أختى الكريمى ليتك تخبرينا بمياد هذى الحفلة إذا كان جاء ذكر الميعاد فى الحلقة لنقود حملة بجعل المقاعد خالية فى هذا اليوم ولييستمتع الوزير بالعزف المنفرد
تقبلى اختى ودى وتقديرى
أبريل 12th, 2009 at 12 أبريل 2009 4:58 ص
أختي سناء صباحك وطن جميل يزهو بحروفك أنت
هي زيارتي الأولى لمدونتك لكني سعدت بقدر سعادتك وإعجابك بمحمود سعد ويمكن اكتر شوي..
عزيزتي أتفق معكِ حول قلته عن هذه القامة الإعلامية الشامخة لديه بصمته الخاصة والمحببة للنفس..أتمنى لو كان عندنا نص إعلامي متل محمود سعد ..أنظري الى إعلاميينا كيف يقتلهم التصنع والتقليد خاصة إعلامياتنا العين تحرسهم مرة الواحدة بتكون لبناني على سوري على مصري مما يُذيب هويتها وشخيتها ويجعلها تضيع بين حانا ومانا ..ناهيكِ عن الإعداد الضعيف وعدم الكفاءة إذ المعظم أتى من خلال الواسطة وهو يجهل ابجديات التواصل مع الجمهور ..قبل مدة شاركت من خلال طلابي ببرنامج حول الشباب لاحظت كم يفتقد هذا الإعلامي الذي يشرف على البرنامج لمهارات التواصل مع الجمهور مع أنها نقطة حساسة في عمله..
باقة ورد وياسمين سأتركها هنالكِ ولمحمود سعد..
أبريل 12th, 2009 at 12 أبريل 2009 8:20 ص
صباح الخير سناء ،،
جميل ما كتبتي ،، كم نحن بحاجة حقاً إلى إعلاميين واعيين، يقدر أن الإعلام لم يعد بتلك المعادلة المتهافتة الغليظة التي تجعل المثقف يمدح العدلة وينصر أنصار الظلم في آن واحد ،،،
تحياتي وتقديري
أبريل 12th, 2009 at 12 أبريل 2009 2:03 م
العزيزة أم عبد الرحمن
سعدت بتواصلك
أبريل 12th, 2009 at 12 أبريل 2009 2:06 م
نبضات ….
سعدت بمرورك،
التاريخ بعثته لك في مدونتك، السادس عشر من إبريل
أبريل 12th, 2009 at 12 أبريل 2009 2:07 م
الأخت نجاح أبو الرب
شكرا لمرورك ولموضوعيتك
تحياتي عزيزتي
أبريل 12th, 2009 at 12 أبريل 2009 2:10 م
زياد النجادا
سكرا للمرور
زرت مدونتك، أعتقد أنها بحاجة لجلسة طويلة، سأعاود المرور، ما زلت محتارة بين اسم المدون والمدونة، علي أفهم فيما بعد
أبريل 13th, 2009 at 13 أبريل 2009 1:18 م
اعلامى ناجح ومهم
واضافة حقيقية لأى فضائية
تحياتى .
أبريل 13th, 2009 at 13 أبريل 2009 3:38 م
الاخت الكريمه
سعدت جدا بمرورى
تقبلى تحياتى
اكرم
أبريل 13th, 2009 at 13 أبريل 2009 6:51 م
السلام عليكم
وطيب الله اوقاتك
الاخت سناء المعايطة
راق لى ان اكون هنا اليوم
حيث الجمال الراقى فى مدونتك
وادعوك لزيارة مدونتى
حيث قصيدتى الجديدة
صهيل القمر
بانتظار قلمك العطر
وهذا جزء منها
صهــيل القمـــر
وقت السحر وقبل بزوغ الفجر
دندنة خطى نسيم الصبا تهز الأنجم
ترقب كوكبة صهيل القمر
المطلة في عيون الليل المعتم
أيقظني الليل ونام الشوق في جسدي
وارتشفت الحنظل في كاسات العلقم
حتى سقيت الآسي مراً مترعا
وغنى الجرح في كبدي
و عزفت على أوتار الحنين شوقا ممطرا
وآهاتي تنزف من ضوء عطري
حتى تسربلت في ظلام الليل المبهم
احترامى وتقديرى
ادهم الشرقاوى
أبريل 14th, 2009 at 14 أبريل 2009 11:52 م
اتمنى اطلاعك على اجرأ واجمل ماكتبت
http://noureldens.maktoobblog.com
أبريل 15th, 2009 at 15 أبريل 2009 4:45 م
الاخت الكريمه
شكرا على مرورك الطيب
وكلماتك الهادفه
تقبلى تحياتى
اكرم
أبريل 16th, 2009 at 16 أبريل 2009 11:05 ص
مرور للتحية والبحث عن جديد
لكِ باقة من الياسمين
أبريل 16th, 2009 at 16 أبريل 2009 11:28 ص
الاخت سناء
نحتاج فعلا الى اعلامي حقيقي و ليس الى قارئ نصوص ( إذا كان يُحسن القراءة أساسا ) ،
و لكن في نفس الوقت فإن وجود الاعلامي الجيد يجب ان يتم مع وجود منظومة اعلامية متكاملة و هذا ما نفتقده ،
دمتي مبدعة
مع التحية
أبريل 17th, 2009 at 17 أبريل 2009 1:33 م
سناء ايتها الغاليه ..مررت للتحيه فوجدتني اتعرف الى فكر سناء ..
هل لي بطرح بعض الاسئلة البيضاء ؟؟
سناء ..هل يعني عدم الاتقان للغة الانكليزيه من اعلامي كبير انها نقطه تسجل في غير صالحه ونقطه تنزاح نحو التقليل من مكانته كمثقف كبير ؟؟
هل الثقافه العاليه تعني اتقان لغة الاخر ايا كان الاخر ؟؟
وهل هي كذلك لو ان الاخر لا يتقن لغة الضاد هل كانت ستشكل له عقده ؟؟!!
ما من شعوب تشعر بالنقص لاميتها في اللغات الاخرى الا الشعوب العربيه !!
الفرنسي يمعن في ان يتحدث بلغته ويكره من يحادثه بغير لغته ويحسب من يسأله عن اتقانه للانكليزيه اهانه بحقه
كذلك الالماني ..وسواهم من الشعوب ..
ليس فرض عين علينا نحن العرب ان نقدم صوك الاتقان للغة للانكليزيه لنعرف حجم تحضرنا وثقافتنا ..
اتقان اللغات شيء حيوي وجميل لامتلاكك لسان اخر ولغة وثقافة شعب اخر
ولا احد ينكر ان اللغة الانكليزيه هي لغة كل الشعوب للتواصل الان لكنها ليست فرض عين وواجب
الرئيس الشهيد صدام حسين …وكذلك حافظ الاسد كانا يتقنان الانكليزيه لكن الاعتزاز باللغة العربيه وفي سبيل دعم مكانتها كانا يصران على مخاطبة العالم باللغة العربيه ومن منابر غربيه ان لزم التواجد …
لغتنا العربيه لغه حضارة ساميه آن لنا الاعتزاز بها وان لا نخجل ان كنا لا نتقن لغة سواها
تحيه لك صديقتي
وتحيه للاعلامي الصادق محمود سعد
أبريل 17th, 2009 at 17 أبريل 2009 7:35 م
العزيزة سامية
مساؤك سعيد
أتفق معك تماما في كيل المديح للغة العربية ولو كنت أتقن نظم الشعر لكتبت معلقة في حب العربية وناطقيها.
العيب يا أختي العزيزة ليس في اللغة العربية، على العكس اللغة العربية مظلومة وللاسف نحن من يظلمها.
اللغة يا عزيزتي ليست مجرد مفردات وقواعد، اللغة فكر وحضارة وعلوم، وفي عصرنا الحالي يؤسفني أن أقول لك نحن عاجزون تماما عن إثراء لغتنا باي علم حقيقي، نحن الآن أشبه بمن علقوا في كبسولة زمنية، الطبيب العربي لا يمكنه التقدم دون الإطلاع على أحدث ما توصل إليه الغرب، المهندس العربي لا يمكنه بناء ناطحة سحاب وسط رمال صحراوية دون اللجوء إلى خبرات غربية، البنوك العربية مجرد أسماء وهمية لشركات غربية، أما الإعلامي العربي كغيره من أبناء جلدته فاعتقد أنه بحاجة للإطلاع ولو من قبيل الفضول على ما يقدمه الغرب في مجال الإعلام.
تحية لك ولكل إعلامي عربي يعتز بعروبته.
يونيو 18th, 2009 at 18 يونيو 2009 1:07 ص
أختي جميلة الفكر سناء
بارك الله فيك على ما كتبتيه عن هذاالجميل محمود سعد .. فأنا من الحريصي على مشاهدة جميع حلقات هذا البرنامج دائما لأنني كمصرية مقيمة بالخارج أشعر و أنه ينقلني لمصر و أهلها و ناسها الطيبين
و ما محمود سعد إلا نبض هؤلاء الطيبين دائما .. أجد فيه دوما اللسان المحق للحق و اليد التي تمتد لمحاولة مساعدة كل محتاج
أبهرتني الحلقة التي ذكرتيها خصوصا حديثه مع وزير الثقافة لأني شعرت و كأنه يحمل مسئوليه الحديث بلسان سائر أفراد الشعب المصري .. و دعيني أقول العربي بأكمله.
لأول مرة اجد لطيف الطباع الهادئ دائما محمود سعد ينفعل و بلا تصنع و إنما بعفوية و إيمان بالمنطق و كما قلتي يلقن الوزير درسا في الوطنية العربية و ليس فقط المصرية .. صدقيني هذا الإنسان هو نبض و لسان المواطن المصري البسيط و لذلك فهو إعلامي محبوب و ناجح .. رغم إنه ليس بمذيع و لكنه صحفي أولا و إمتهن الإعلام مؤخرا
دمتي من نجاح لنجاح و أسعدك الله بإعلام أردني و عربي يسرك و لا فرق بين هوية الإعلامي و كفاه أنه يتحدث بلساني و لسانك
أختك داليا - أم يوسف
السويد