زمن الشباشب ولًى

كنت أعتقد أن (الشبشب) هو لباس القدم المتفق عليه بالعراق كما هو سائد في جميع الدول الخاضعة لشكل أو لآخر من أشكال الأحتلال، لا أدري ما السبب، ولكن أثبت الشبشب وعلى مدى سنوات طوال أن له حضورا لا يمكن إنكاره في أخبار الحروب والإنقلابات والمظاهرات، ففي كل مشهد مصور كنا نرى إما ركاما من الشباشب كدلالة على مجزرة مرتكبة أوشبشبا مقطعا كإشارة إلى جثة منتهكة أو شباشب متناثرة هنا وهناك كمخلفات بعد مظاهرة إنهزمت على عجل وقلما رأينا بوطا رياضيا أو كندرة جلدية، فجل ما رأيناه كان شباشب، شباشب، شباشب بجميع الأشكال والأنواع: شبشب زنوبا بلاستيك، شبشب جلدي بأصبع من النوع الثقيل وفي بعض الحالات شبشب بدون أصبع أو الأصح (حفاية).
في الأيام الماضية إتضح أن الشباشب لم تعد تتصدر الأفيش الخاص بالمناظر المستوحاة من أحداث الدول تلك كما في السابق وأن الحذاء (الكندرة) دخل على الخط وبكل قوة والواضح أن أخبار تلك الدول المنتعلة للشباشب تطورت تماما كما يحدث في الظواهر الطبيعية كالإنتحاء الطبيعي أو التطور الجيني، الأمر الذي يدعو إلى التفاؤل في ما يخص القضايا العربية تحديدا.
في الواقع، وعند التدقيق نكتشف أن رمية منتظر للحذاء هي الطريقة نفسها التي يرمى بها الشبشب من حيث الوضعية والخفة والسرعة في الأداء، السبب الذي يفسر عدم الدقة في إصابة الهدف، خصوصا إذا أخذنا بالإعتبار أن الحذاء أثقل وزنا من الشبشب الأمر الذي أغفله منتظر الزيدي لحظة تنفيذ مخططه الهجومي، ما يثير الإع
























